الشيخ مهدي الفتلاوي
368
علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه
الله به أعينكم ، ويذهب بحزنكم كفوا ما تناهى النّاس عنكم ، فإنّ ذلك لا يخفى عليكم ، إنّ لكم عند كلّ طاعة عونا من الله ، يقول على الألسن ، ويثبت على الأفئدة ، وذلك عون الله لأوليائه يظهر في خفي نعمته لطيفا ، وقد أثمرت لأهل التّقوى أغصان شجرة الحياة ، وإنّ فرقانا من الله بين أوليائه وأعدائه ، فيه شفاء للصدور وظهور للنّور ، يعزّ الله به أهل طاعته ، ويذلّ به أهل معصيته . فليعد امرء لذلك عدّته ، ولا عدّة له إلا بسبب بصيرة ، وصدق نيّة ، وتسليم سلامة أهل الخفّة في الطّاعة ، ثقل الميزان ، والميزان بالحكمة والحكمة فضاء للبصر ، والشكّ والمعصية في النّار وليسا منّا ولا لنا ولا إلينا ، قلوب المؤمنين مطويّة على الإيمان ، إذا أراد الله إظهار ما فيها فتحها بالوحيّ ، وزرع فيها الحكمة ، وإنّ لكلّ شيء إنىّ يبلغه ، لا يعجّل الله بشيء حتى يبلغ إناه ومنتهاه . فاستبشروا ببشرى ما بشرّتم ، واعترفوا بقربان ما قرب لكم ، وتنجزوا ما وعدكم ، إنّ منا دعوة خالصة ، يظهر الله بها حجّته البالغة ، ويتمّ بها نعمه السابغة ، ويعطي بها الكرامة الفاضلة ، من استمسك بها أخذ بحكمة ، منها آتاكم الله رحمته ومن رحمته نور القلوب ،